المقلد ، والمقلد باتباع الخطأ ، وهو قبيح عقلا ، وفيه تأمل [1] . فصل لا بد [2] لمن يجتهد في مسألة من تحصيل ما يتوقف عليه الإجتهاد فيها من علوم العربية [3] والمنطق والأصول [4] والتفسير [5] والحديث [6] والرجال [7] وظن عدم الإجماع على خلافها ، ولا بد مع ذلك من انس بلسان الفقهاء [8] ، وقوة [9] على رد الفرع [10] إلى الأصل ، وهي العمدة في هذا الباب ، ولا يجب تكرر [11] النظر بتكرر
[1] وجه التأمل أن مثل هذا لازم على المصوبة أيضا فيما إذا ظهر كذب الشاهدين ، فإن الحاكم يرجع عن حكمه ، مع أنه مأمور به ، فتأمل . [2] انظر : نهاية الأصول : 411 - 412 ، معالم الأصول : 383 . [3] يدخل فيها : اللغة والصرف والنحو والمعاني والبيان . أما علم البديع فالظاهر أنه لا دخل له في الإجتهاد ، وقد ظن بعضهم أن علم المعاني والبيان أيضا من هذا القبيل ، وهو خطأ لما يجئ في الترجيحات من ترجيح الفصيح على غير الفصيح عند التعارض ، بل ذهب العلامة ( رحمه الله ) في النهاية إلى ترجيح الأفصح على الفصيح . [4] المراد بها أصول الدين وأصول الفقه معا . [5] المراد تفسير آيات الأحكام لا بقية الآيات . [6] لا لجميعه ، بل لما يتعلق بالأحكام . [7] أي النقلة لأحاديث الأحكام . [8] وربما قيل : إن هذا هو الباعث على إدراج الفقيه في تعريف الإجتهاد ، كما فعله ابن الحاجب وغيره . [9] فصارت الشروط أربعة عشر ، لأن المراد بالأصول علمان . [10] في " أ " : الفروع - خ ل - . [11] في " أ ، ج " : تكرار . انظر : معالم الأصول : 389 ، الإحكام للآمدي : 4 / 454 .