لنا : إن المتبادر من نحو : " صوموا إلى الليل " بيان آخر وجوبه . قالوا : ما مر في الصفة [1] . قلنا : الصوم المقيد بكون آخره الليل يعدم فيه البتة بخلافها ، ومفهوم اللقب ليس حجة [2] ، والمخالف نادر ، واختلف في " إنما " [3] ونحو : " العالم زيد " والأظهر حجيتهما .
[1] أي انتفاء الدلالات الثلاث . [2] المراد : ان تعليق الحكم على الاسم لا يقتضي نفيه عما عداه ، مثل : الصلاة واجبة ، فإنه لا يقتضي نفي الوجوب عن غير الصلاة ، وهو اختيار جمهور الأصوليين من أصحابنا والمعتزلة والأشاعرة ، وخالف في ذلك أبو بكر الوراق من الأشاعرة . وقال الشهيد في الذكرى : 1 / 54 : أما اللقب فليس حجة لانتفاء الدلالات الثلاث ، واستفادة وجوب التعزير من قوله : أنا لست بزان ، من قرينة الحال لا من المقال . انظر : الإحكام للآمدي : 3 / 90 . [3] أعني مفهوم الحصر ، فذهب جماعة من الفقهاء إلى كونه حجة ، واختاره العلامة ، واحتج عليه بأن الصديق في قولنا : صديقي زيد ، لو لم ينحصر فيه لكان أعم منه ، فيكون الإخبار عن الصديق بزيد إخبارا بالأخص عن الأعم ، وذلك كذب ، كما لو قيل : الحيوان إنسان ، واللون سواد . انظر : الإحكام للآمدي : 3 / 92 - 93 .