للمرتضى وموافقيه [1] . لنا : التبادر والسؤال عن سبب القصر مع الأمن ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لأزيدن على السبعين " [2] . قالوا : قد يكون للشرط بدل ، وقال [ الله ] تعالى : ( إن أردن تحصنا ) [3] . قلنا : هو أحدهما ، وانتفاء التحريم لامتناع المنهي عنه ، أو الغرض المبالغة ، أو الإجماع عارض الظاهر [4] . فصل مفهوم الصفة حجة [5] عند الشيخ والشهيد في الذكرى ، ونفاه الأكثر كالمرتضى [6] والمحقق والعلامة . للأول : لولاه للغى [ أعني ] الوصف : كالإنسان الأبيض حيوان ، وقول أبي عبيدة [7] في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لي الواجد يحل عقوبته ، وعرضه [8] .
[1] ك : القاضي أبي بكر ، والقاضي عبد الجبار . [2] انظر : تفسير الطبري : 10 / 138 ، الإحكام للآمدي : 3 / 71 ، الدر المنثور : 4 / 264 ، و ج 6 / 224 . [3] سورة النور : 33 . فلو ثبت مفهوم الشرط لثبت جواز الإكراه عند عدم إرادة التحصن ، والإكراه عليه غير جائز بحال من الأحوال . [4] يعني أن المفهوم اقتضى ذلك . [5] فينتفي الحكم بانتفائها ، نحو : في الغنم السائمة زكاة ، فإنه يدل على أنه لا زكاة في المعلوفة . انظر : العدة في أصول الفقه : 2 / 467 - 474 ، معالم الدين : 216 . [6] الذريعة : 1 / 392 - 494 . [7] انظر : جامع الأصول : 3 / 684 ح 2537 ، الإحكام للآمدي : 3 / 70 ، تهذيب الوصول : 102 . [8] قال : هذا الحديث يدل على أن لي غير الواجد لا يحل عقوبته ولا عرضه ، وأيضا لما سمع قائلا يقول في قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لأن يمتلئ بطن الرجل قيحا خير من أن يمتلئ شعرا " - مسند أحمد بن حنبل : 1 / 175 ، صحيح البخاري : 8 / 45 ، سنن أبي داود : 4 / 302 ح 5009 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1236 ح 3759 وص 1237 ح 3760 ، الجامع الصحيح للترمذي : 5 / 140 ح 2851 وص 141 ح 2852 ، مجمع الزوائد : 8 / 120 و 121 - ، لأن المراد بالشعر هنا الهجاء مطلقا ، أو هجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) رد على ذلك القائل بأنه لو كان المراد ما قلته لم يكن لذكر الامتلاء معنى ، لأن قليل الهجاء وكثيره سواء ، فقد جعل الامتلاء من الشعر في قوة أن يقال الشعر الكثير ، وإذا كان مفهوم ما هو صفة بالقوة حجة فكيف ما هو صفة بالفعل ؟