أعظمهم فتنة قوم يقيسون الأمور برأيهم [1] ، وإجماع العترة ( عليهم السلام ) على رده [2] ، فقد تواتر عندنا إنكارهم له ، ومنع شيعتهم عن [3] العمل [ به ] . وأما قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من ماء " [4] ؟ فمن طريق الأولوية [5] وكثرة اختلاف الأحكام مع التماثل كالفرق بين العدتين [6] والعبد وجاريه [7] والغاصب والسارق [8] وتماثلها مع التخالف ، كقتل الصيد [9]
[1] الحديث هكذا : " ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمهم فتنة قوم يقيسون الأمور برأيهم ، فيحرمون الحلال ويحللون الحرام " . المعجم الكبير : 18 / 51 ح 90 ، المستدرك على الصحيحين : 4 / 430 ، تاريخ بغداد : 13 / 309 . وهذه الرواية أوردها الفخري في المحصول وغيره من المخالفين ، وأجابوا عنها بما أجابوا عن سابقها ، وتمحله ظاهر . [2] انظر : معارج الأصول : 188 ، عوالم العلوم - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - : 1 / 487 - 520 . [3] في " ف ، أ ، ج " : من . [4] انظر : تهذيب الأحكام : 1 / 119 ح 314 ، مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 368 ، السرائر : 1 / 108 - 109 ، وسائل الشيعة : 2 / 184 ح 5 ، بحار الأنوار : 40 / 234 . [5] فإنه جعل الحكم في الفرع أولى منه في الأصل . [6] ففي الطلاق ثلاثة قروء مع الدخول ، وفي الموت أربعة أشهر وعشرة أيام وإن لم يدخل . [7] أي جاري العبد ، وهما يوم سابقه ولاحقه في وجوب الصوم في سابقه ، وتحريمه فيه ، واستحبابه في لاحقه . [8] فإن غاصب الكثير لا يقطع ، وسارق القليل يقطع ، ومن هذا القبيل الجلد بنسبته إلى الزنا لا الكفر والقتل بشاهدين . [9] في الإحرام .