لنا : اشتراك الدليل بينهما [1] ، واستدل الحاجبي بالأولوية [2] لقطعية دلالته دون الخبر ، وفيه نظر [3] ، وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " نحن نحكم بالظاهر " [4] ، أي بما يفيد الظن ، وإفادته له ظاهرة . وفيه : أنها معارضة ببعد الاطلاع عليه وعلى بقائه [5] . قالوا [6] : إثبات أصل [7] بظاهر .
[1] أي بين خبر الواحد والإجماع المنقول به ، ففي العبارة نوع استخدام ، فلا تغفل . [2] أي أولوية إجماع المنقول بخبر الواحد عن خبر الواحد . انظر : الإحكام : 1 / 238 ، نهاية الأصول : 236 . [3] وجه النظر : أما أولا : فلأنا لا نسلم قطعية دلالة كل إجماع منقول عنهم ، فقد ينقل ألفاظهم في المسألة ، وقطعية دلالتها على آرائهم ممنوعة ، فإن احتمال التجوز والتخصيص ونحوهما قائم . وأما ثانيا : فلأن بعد الاطلاع عليه وعلى نفاته تصادم الحكم بالأولوية ، كما قلنا على دليله الثاني . [4] انظر : الفوائد المجموعة للشوكاني : 200 ، الإحكام للآمدي : 1 / 238 . [5] أي النافين للإجماع بخبر الواحد . [6] لأن احتمال رجوع أحدهم عن رأيه قائم ، كما هو شائع بين المجتهدين . انظر : نهاية الأصول : 236 . [7] الذي هو الإجماع بظاهر ، أي بما يفيد الظن - يعني بخبر الواحد - .