فصل القرآن متواتر ، لتوفر الدواعي على نقله ، والبسملات في محالها أجزاء منه لإجماعنا [1] ، وتظافر النصوص عن أئمتنا ( عليهم السلام ) [ به ] [2] ، وللروايتين عن ابن عباس [3] ، ولاتفاق الكل على إثباتها بلون خطه [4] ، ك " ويل " و " فبأي " مع مبالغة السلف في تجريده [5] ، والسبع متواترة إن كانت جوهرية ك " ملك " و " مالك " [6] ، أما الأدائية كالمد [7] والإمالة فلا ، ولا عمل بالشواذ [8] . وقيل [9] : هي كأخبار الآحاد ، ولا بحث للمجتهدين [10] عن غير أحكامي الآيات ، وهي خمسمائة تقريبا ، وقد بسطنا الكلام [ فيها ] في مشرق الشمسين .
[1] انظر : الخلاف للطوسي : 1 / 330 . [2] انظر : الكافي : 3 / 312 ح 1 ، تهذيب الأحكام : 2 / 69 ح 251 ، وسائل الشيعة : 6 / 57 ح 1 - 12 . [3] انظر : السنن الكبرى للبيهقي : 2 / 45 و 47 ، التفسير الكبير للفخر الرازي : 1 / 205 . أما المقصود من الروايتين فهما : الأولى : ما روي أنه إنما ترك الناس قراءة البسملة في أوائل السور . قال ابن عباس : سرق الشيطان من الناس آية . الدر المنثور : 1 / 20 . والثانية : ما روي عنه أيضا أنه قال : من تركها فقد ترك مائة وأربع عشرة آية من كتاب الله . الكشاف : 1 / 1 . [4] أي خط القرآن . انظر : المستصفى في علم الأصول : 2 / 9 . [5] أي عن كل ما يوهم أنه منه ، حتى أنهم غايروا لون التراجم لئلا يتوهم أنها منه ، وتواتر البسملة في أوائل السورة عند قوم دون آخرين جابر لكثير من المتواترات ، فجزم الحاجبي بعدمه محتجا بالاختلاف فيها مع الاختلاف في النمل غير جيد . [6] أي القراءة داخلة في جوهر الكلمة ، كقراءة " ملك " و " مالك " في سورة الحمد . [7] أي مطلق ، أو المد المتصل . [8] أي لا عمل بقراءته ولا بأحكامه لو ترتب عليه حكم . [9] القائل : أبو حنيفة . انظر : الإحكام للآمدي : 1 / 259 ، المستصفى من علم الأصول : 2 / 13 - 23 . [10] أي لا يجب عليه البحث .