المخصص [1] النقض بآية : ( ومن يقتل مؤمنا ) [2] لصراحتها في التحريم [3] ، والحق إدراجها في الحكم [4] ، والإجماع على خلافه لم يثبت . فصل استحقاق المدح على العدل والإحسان [5] ، والذم على الظلم والعدوان ، ضروري [6] يشهد به الوجدان ، ويحكم به نفاة الأديان ، ومن قصر الحسن والقبح على صفة الكمال وموافقة الغرض [7] ونقيضيهما وأنكرهما في المذكورات بالمعنى المتنازع [8] فقد كابر مقتضى عقله ، والتخالف [9] ينفي ذاتيتهما [10] ،
[1] أي من كان يقول في التعريف اقتضاء صريحا أي خصص الاقتضاء على الصريح ولا يبقى على عمومه . [2] سورة النساء : 93 . [3] مجمع البيان : 3 / 159 - 162 . [4] لدلالتها على الطلب وإن لم تكن موضوعة له . [5] الحسن والقبح بهذا المعنى هو المتنازع فيه بيننا وبين الأشاعرة ، والمعنيان الأخيران فلا خلاف لهم في عقليتهما ، ومتى ثبت الحسن والقبح في هذه الصورة الجزئية - أعني العدل والظلم بالمعنى المتنازع - لزمهم الاعتراف ببطلان مذهبهم ، إذ نحن وهم متفقون على عدم التبعيض . [6] أي من غير نظر إلى ورود الشرع . [7] ليس المراد غرض الفاعل وحده ، بل غرضه وغرض غيره ، كما في المواقف وغيره ، وكلام العضدي في الشرح يخالف كلامه في المواقف حيث خصه بغرض الفاعل اتباعا لما يعطيه كلام الحاجبي . [8] في " أ " : المتنازع فيه . [9] أي في الفعل الواحد بأن يكون حسنا تارة وقبيحا أخرى . [10] أي ينفي كون الحسن والقبح ذاتيين للفعل ، سواء استند إلى نفس الذات أو إلى صفة لازمة لها .