اليهود [1] ، وما نقلوه عن موسى ( عليه السلام ) [2] فرية ، أو يراد طول الزمان كما تضمنته التوراة في عتق العبد [3] ، والمصلحة تختلف باختلاف الأزمان [4] ، وسائر شبههم ظاهرة الدفع . فصل هل يجوز نسخ الشئ قبل حضور وقته ؟ المرتضى [5] والشيخ [6] والعلامة والمعتزلة [7] : لا ، والمفيد [8] ( رحمه الله ) والحاجبي وأكثر الأشاعرة [9] : نعم . للأول : لزوم البداء وتعلق الأمر بمتعلق النهي [10] ، وإن حسن قبح النهي
[1] لأنهم قائلون بتحريمه ، والمراد بهم ما سوى العيسوية . [2] من أنه قال : " تمسكوا بالسبت أبدا " . وقال أيضا : " هذه الشريعة مؤيدة ما دامت السماوات والأرض " . [3] قد ورد في التوراة : يستخدم العبد ست سنين ثم يعرض عليه العتق فإن أباه فليثقب اذنه ويستخدم أبدا . وورد فيها في موضع آخر : يستخدم خمسين سنة ثم يعتق ، فعلم أن التأبيد في الكلام الأول بمعنى طول الزمان . [4] جواب عن قولهم : نسخ الحكم إما لحكمة لم تكن ظاهرة ، أو لا . وكلاهما باطل ، وقولهم : إن كان الفعل حسنا قبح النهي ، أو قبيحا قبح الأمر . [5] الذريعة : 1 / 430 - 431 . [6] العدة في أصول الفقه : 2 / 518 - 519 . [7] التبصرة : 260 ، المستصفى : 1 / 112 ، اللمع : 56 ، شرح اللمع : 1 / 485 . [8] انظر : معالم الدين : 368 . [9] انظر : البحر المحيط للزركشي : 4 / 90 - 91 . [10] قيل : نمنع اتحاد المتعلق لتناول الأمر الاعتقاد والنهي الفعل ، بمعنى أن غرض المكلف أن يعتقد أنه مأمور بفعل شاق فيوطن نفسه بالمشقة ، وليس الغرض الإتيان بالفعل ، كما إذا قال السيد لعبده : اذهب راجلا إلى قرية كذا ، والمقصود توطين العبد نفسه على المشقة ، وليس في غرضه إلا أن يرفع التكليف عنه غدا .