المطلب السابع : في النسخ وهو رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي [1] متأخر ، ووقوعه إجماعي ، ونفاه الأصفهاني [2] ، سيما في القرآن ، وآية القبلة [3] والعدة [4] والصدقة [5] والثبات [6] تكذبه [7] ، وقوله سبحانه وتعالى : ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) [8] لا يصدقه [9] ، وما في التوراة من أمر آدم بتزويج بناته ببنيه يكذب
[1] في " أ " : فرعي ، شرعي - خ ل - . انظر : معارج الأصول : 161 . [2] أي نفى وقوعه وإن جوزه عقلا ، وأما اليهود فنفوا جوازه ، واسم الأصفهاني : أبو مسلم ابن يحيي - كما في التبصرة : 251 - أو مسلم بن بحر - ، وليس هو أبو مسلم المروزي المشهور . انظر : العدة في أصول الفقه : 2 / 506 . [3] قوله تعالى : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) - سورة البقرة : 144 - فإنه ( صلى الله عليه وآله ) كان مأمورا بالتوجه إلى بيت المقدس . وقد نسخ التوجه إلى بيت المقدس باستقبال الكعبة . انظر : العدة في أصول الفقه : 2 / 513 ، معارج الأصول : 162 . [4] نسخت العدة للمتوفى عنها زوجها من الحول إلى أربعة أشهر وعشرا . انظر : العدة في أصول الفقه : 2 / 513 ، معارج الأصول : 162 و 170 . [5] آية الصدقة في سورة المجادلة : 58 : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) . انظر : العدة في أصول الفقه : 2 / 525 . [6] وهي قوله تعالى : ( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ) - سورة الأنفال : 65 - ثم نسخ ذلك بقوله تعالى : ( الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن مائة صابرة يغلبوا مائتين ) - سورة الأنفال : 66 - . انظر : العدة في أصول الفقه : 1 / 513 ، معارج الأصول : 162 . [7] أي الآيات المذكورة تكذب الأصفهاني . [8] سورة فصلت : 42 . [9] إذ ليس المراد إبطال حكمه ، بل المراد أنه ليس فيه ما لا يطابق الواقع ، لا في الماضي ولا في المستقبل ولا في الحال ، كما روي عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .