وذم إبليس للتعيين [1] بالتسوية [2] ، والتأخير غير متعين [3] ، فلا تكليف بالمحال [ ولو تعين فكما وقته العمر ] والمسارعة والاستباق للفضل [4] . فصل اقتضاء الأمر [ بالشئ ] النهي عن ضده العام - أعني تركه مما لا ينبغي الريب فيه [5] - ، أما الخاص [6] فللمثبتين توقف الواجب على تركه فيجب ، واستلزام فعله ترك الواجب فيحرم ، وفيهما كلام ، وللنافين [7] تحقق الذهول حال الأمر عن الأضداد الوجودية فأين النهي عنها ؟ وفيه : أنه مستنبط منه كدليل الإشارة [8] فلا يضر الذهول مع انتفائه فيما أصل
[1] أي تعيين وقت الفعل - أعني السجود - . انظر : العدة في أصول الفقه : 1 / 174 ، معالم الدين : 152 . [2] حيث قال سبحانه : ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) - سورة الحجر : 29 ، سورة ص : 72 . وأيضا فلعل الذم لعلمه سبحانه بعدم عزمه على السجود في المستقبل ، كما قال سبحانه : ( أبى واستكبر ) - سورة البقرة : 34 - . [3] انظر : معالم الدين : 153 . [4] في قوله جل شأنه : ( فاستبقوا الخيرات ) - سورة البقرة : 148 - . انظر : معالم الدين : 154 . [5] انظر : العدة في أصول الفقه : 1 / 196 - 198 ، نهاية الأصول : 76 . [6] هو الأفعال المضادة له . [7] انظر : العدة في أصول الفقه : 1 / 196 ، الإحكام للآمدي : 2 / 252 ، المعتمد : 1 / 97 ، شرح اللمع : 1 / 261 ، المنخول : 114 ، المستصفى : 1 / 52 ، الإبهاج : 2 / 76 ، التبصرة : 90 ، ميزان الأصول : 1 / 258 - 264 ، التذكرة للمفيد : 31 ، الذريعة : 1 / 85 - 86 . [8] مثل قوله تعالى : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) - سورة الأحقاف : 15 - ، وقوله تعالى : ( وفصاله في عامين ) - سورة لقمان : 14 - فإنه يستنبط من هاتين الآيتين أن أقل مدة الحمل ستة أشهر .