< فهرس الموضوعات > في الإشكال على الشمول بتعارض الضررين والجواب عنه بالنقض والحلّ < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الإشكال عليه بالدور والجواب عنه < / فهرس الموضوعات > الثالث : أنّ الضرر الوارد على صاحب القفص أو الحابس للإنسان الذي أوجب ضمان فاتح باب القفص أو ضمان الحابس بالنسبة إلى صاحب الحيوان الذي فرّ منه معارض بالضرر الوارد على الفاتح أو الحابس الذي يستلزم ضمان صاحب القفص أو الحيوان فإنّ كلا الحكمين ضرريان ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ، وكذا الضرر الوارد على الزوجة من جهة غيبة الزوج الموجب لجواز طلاقها نفسها معارض بالضرر الوارد على الزوج من جهة زوال سلطنته على الطلاق . وفيه : أنّ الفاتح أو الحابس أو الزوج قد أقدموا على إيراد مثل هذا الضرر وسبّبوه بأنفسهم بخلاف صاحب القفص أو الإنسان أو الزوجة فإنهم لم يقدموا على ذلك ولم يختاروه بسوء اختيارهم ولم يسبّبوا إلى الوصول إليه ، ولا شكّ أنّ المقدم على الضرر على نفسه هو الضامن بالنسبة إلى الضرر الوارد على نفسه وهو المسؤول عند الله عن ذلك ، بخلاف غير المقدم الذي ورد عليه ضرر ، فإنّ الضامن بالنسبة إليه إنما هو المسبّب إلى وجود هذا الضرر ، ولو كان السبب لتضرّره أمر سماوي لكان الضامن له هو الحاكم الشرعي . ثم لو كان مثل هذين الضررين متكافئان ومتعارضان لكان الضرر الوارد على الأنصاري أيضا في قصة سمرة معارضا بالضرر الوارد على سمرة ، بل وعليه لا يبقى مورد الإنفاذ « لا ضرر » في غير الأمور العبادية ، بل وحتى في بعض الأمور العبادية أيضا كالصوم ، لأنّ الضرر الوارد من جهة الصوم الضرري معارض بالضرر الوارد على المكلَّف من جهة قضائه أيضا ، فتأمّل . إن قلت : إنّ صدق إقدام الحابس والممسك عن الإنفاق أو الفاتح لباب القفص على تقبّلهم الضرر متوقّف على ثبوت الحكم بضمان الحابس والحكم بزوال سلطنة الزوج على الطلاق ، فلا يمكن إثبات هذه الأمور بالإقدام على الضرر فإنه دور واضح .