< فهرس الموضوعات > جواب آخر عن المحقّق النائيني عن الإشكال وردّه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > جواب آخر عن سيّدنا الأستاذ عن الإشكال < / فهرس الموضوعات > القضايا الحقيقية ، فجعل نفي الضرر أو نهيه يتعلَّق بالموضوعات المفروض وجودها من دون أن يكون النظر فيه إلى الأفراد الموجودة في الخارج ، بل وحتى إذا لم يكن للحكم المزبور موضوع في الخارج ، ففي هذا الفرض يجوز تخصيص الأكثر وليس بمستهجن ، إلَّا أنّ المجعول في القاعدة المبحوث عنها في المقام إنما هو على نحو الأول [1] . وفيه أنّ هذا التفصيل ليس جوابا عن الإشكال المذكور وإنما هو توضيح لبيان جهة ورود الإشكال . ثمّ إنه أجاب عن الإشكال جمع من الأعلام منهم سيّدنا الأستاذ رحمه اللَّه بمنع الصغرى . وحاصله : أنّ الموارد الخارجة عن القاعدة بعضها خارج بالتخصّص وبعضها بالتخصيص . وهذا المورد بالنسبة إلى الأول قليل جدّا ، فمن الأول باب الجنايات من الحدود والديات وباب الحجّ والقتال والخمس والزكاة وكثير من باب المحرّمات ونحو ذلك من الأحكام الوضعية الراجعة إلى باب الغرامات للإتلاف أو التلف تحت يد الأماني ونحوها . ومن الثاني باب السلطنة على الأموال والأنفس وباب الغسل والوضوء وباب الأطعمة والأشربة المباحة بالحكم الأولي ونحوها . وتوضيح ذلك : أنّ التخصيص إنما يتحقّق بالنسبة إلى حكم يقتضي في نفسه الثبوت في حالتي الضرر وعدم الضرر ، أو في حالتي وجود النفع وعدمه . أمّا القسم الأول فبعضه أحكام ضررية في نفسها فليست له حالتان من الضرر وعدم الضرر بل له حالة واحدة وهي حالة الضرر ، وبعضها ليس بضرري ، بل توهّم كونه ضرريا ، وهذا مثل الزكاة والخمس ونحوهما ، فإنّ إعطاء الزكاة والخمس ليس إعطاء ما هو ملك لمالك المال بل هو في الحقيقة إعطاء ما هو حقّ الفقير والإمام وسادات بني هاشم ، فمثل هذه الأحكام خارجة