responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 29


مطلقا لا نفي وجوده الخارجي بداعي الزجر ، هذا بناء على وجود كلمة « في الإسلام » في الجملة المذكورة . وأمّا بناء على عدم وجودها فيها كما هو الصحيح لأنّ الرواية التي وردت فيها هذه الكلمة مرسلة الصدوق وهي غير منجبرة بما يجب أن ينجبر مثل هذه الأخبار به ، فلأنّ حمل النفي على النهي يتوقّف على وجود القرينة الصارفة لظهور الجملة في كونها خبرية كما هي موجودة في قوله تعالى : « فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ » وهي العلم بوجود هذه الأمور في الخارج مع العلم بعدم جواز الكذب على اللَّه سبحانه ، فتوجب صرف النفي الظاهر في الأخبار عن عدم هذه المذكورات إلى النهي ، وهذا بخلاف المقام لعدم قرينة صارفة لظهور جملة « لا ضرر » في الأخبار .
ومنها : ما يرد على استظهار النهي منها بناء على ما بيّناه سابقا من أنّ الجملة المذكورة ظاهرة في اثنينية الضرر والضرار ، وأنّ المراد بالضرر هو ذات الضرر المسبّب عن عوامله وأسبابه ، وعليه فلا معنى لإرادة النهي منه لأنّ النهي أو البعث إنما يتعلَّقان بالأفعال لا بالذوات والأعيان فحينئذ لا بدّ من حمل قوله « لا ضرر » على الأخبار المراد به ، إمّا نفي الحكم بلسان نفي الموضوع وإمّا نفي الحكم الضرري مجازا ليصحّ المعنى .
ومنها : ما ذكره بعض المعاصرين [1] من أنّ ظهور الجملة وسياقها أنها في مقام الامتنان ، والحال أنه لا امتنان في النهي والزجر إذا حملناها عليه ومنها : ما ذكره المحقّق النائيني رحمه اللَّه [2] فقال في ردّه أنه بناء عليه يكون « لا ضرر » بنفسه حكما فرعيا ودليلا على حرمة الإضرار كسائر أدلَّة المحرّمات لا أصلا من الأصول العملية .



[1] كالبجنوردي في القواعد الفقهية : ج 1 ص 184 .
[2] راجع قاعدة لا ضرر للشيخ موسى الخوانساري : 201

29

نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست