فاستخراج الحديد بالنسبة إلى القتل ليس لسبب عرفيّ له لأنه لا يستخرج بقصد القتل بل إنما يستخرج بقصد الانتفاع به في أمور المعاش أو في الصنائع والحرف . وأمّا القتل الحرام فهو أحد الانتفاعات التي يمكن أن تتحقق منه بالقصد . نعم لو استخرجه بقصد القتل أو بقصد غير ذلك من الأفعال المضرّة فيمكن الحكم بحرمته إلَّا أنّ الفرض في المثال ليس كذلك قطعا . وممّا يؤيد ما ذكرنا ما ورد في خبر الدعائم المتقدّم من مسألة الجدار الساقط ، حيث إنّ الإمام عليه السّلام فصّل بين سقوطه وإسقاطه ، فحكم في الأوّل بعدم إجباره على بنائه ، وفي الثاني حكم بإجباره عليه لأنّ الفرض أنه هدمه لأجل الإضرار أو لأجل قصد آخر لكن أوجب الإضرار بجاره ، مع أنّ نسبة الضرر في كلا الموردين إلى عدم الجدار على السواء . فتأمّل فيما ذكرنا في جواب الإشكالات المذكورة في كلامه حتى تعرف فساد توهّم أنها غير قابلة للدفع . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنه لا مانع من تطبيق كبرى القاعدة على موارد الشفعة وفضل الماء أو الجدار الساقطة ونحوهما ، فالاستدلال بها في تلك الموارد صحيح متين .