responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 23


بكفاية صدق مثل هذا المقدار ودخله في الضرر لزم تأسيس فقه جديد .
ومنها : مقتضى اندراج الموردين تحت القاعدة المذكورة بهذا النحو التعدّي منهما إلى ما يشاركهما في تأثير هذا المقدار من الضرر من الهبة والصلح أو من سائر تصرّفات المالك مع بقاء الملك على ملكه ، بل يلحق بالماشية في مسألة منع فضل الماء عن الزرع والبناء ونحوهما أيضا ، ولا شكّ في أنّ الالتزام بذلك يوجب تأسيس فقه جديد [1] .
أقول : الإشكالات المذكورة في كلامه رحمه اللَّه كلها قابلة للدفع وضعيفة في الغاية .
أمّا الإشكال الأول : فإنه فرع كون مورد منع فضل الماء من قبيل منع المالك غيره من ملك نفسه أو من قبيل المنع عن النفع . وأمّا لو قلنا بأنه من قبيل المنع عن إيراد النقص في المال أو من قبيل منع الغير عن ملك نفسه - كما عرفت بيانه آنفا - فلا وجه للقول بكون النهي فيه تنزيهيا ، بل لا يمكن إلَّا أن يكون تحريميا مولويا ، وقد عرفت حكاية القول به عن جمع من الأصحاب .
وأمّا الإشكال الثاني : فلأنه لا يلزم أن يكون تطبيق القاعدة على مورد الشفعة أو على مورد منع فضل الماء بنحو تطبيق العلَّة التامّة على موردها ، بل يكفي أن يكون وجود الضرر غالبيا ، وذلك لكفاية أن يكون وجود ما يوجب تشريع الحكم غالبيا أو أحيانا كما هو الحال في أكثر الأحكام المشرّعة في العبادات والمعاملات ، فإنّ حرمة الارتماس والحكم بإبطاله للصوم إنما هو لأجل أنّ الغالب أو الأكثر فيه نفوذ الماء إلى داخل الحلق وكذلك الحكم بإبطاله بالجماع إنما هو لأجل عروض الرخوة والضعف بسببه غالبا أو أحيانا المنتهيين إلى الأكل والشرب اللذين هما من المبطلات قطعا . وكذا الحكم بخيار



[1] راجع قاعدة لا ضرر للشيخ موسى الخوانساري : ص 165 .

23

نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 23
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست