responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 14


وضع لصدور الفعل من الطرفين ، ولكن مع ذلك قد يستعمل في صدوره من الطرف الواحد ولذا يقال في يأب المفاعلة : ضارب زيد عمرا برفع الأول ونصب الثاني ، بخلاف باب التفاعل فإنّه يقال : تضارب زيد وعمرو برفع الأول والثاني معا .
والحاصل : أنّ محطَّ النظر في باب المفاعلة هو كثرة صدور الفعل عن أحد الطرفين وغلبته منه على الطرف الآخر ، ولكن مع ذلك قد يلحظ فيه صدور الفعل من الطرف الآخر أيضا . وأمّا محطَّ النظر في باب التفاعل هو صدوره من الطرفين ولكن مع ذلك قد تلحظ غلبة صدوره عن طرف واحد من الأطراف .
وأمّا إن أراد به عدم فرق جوهري فيهما من حيث المعنى فهو مردود بما ذكرنا من أنّ الضرر وهو الخسران أي ما يكون بنفسه ضررا وخسرانا كمّا وكيفا .
فتشريع الشارع الظلم أو الإجحاف في حقّ الغير منفيّ أو منهيّ بجملة لا ضرر .
وأمّا الضرار فهو بمعنى إيجاد سبب الضرر والخسران سواء كان بسبب حكم من أحكام الشريعة الثابت بالدليل القاطع أو بغيره ، ففرض تشريع الشارع حكما أوجب العمل به الضرر على النفس أو على الغير منفيّ أو منهيّ بلا ضرار .
وإن شئت قلت : إنّ الضرر ناظر إلى الأمرين ، الأوّل : الخسارة على النفس بسبب التكاليف الشخصيّة مثل الصوم والصلاة والحجّ وغيرها . الثاني : ما هو خسارة بحقيقته كالضرب والشتم والنهب والتلف والضرار ناظر إلى ما يوجب الخسارة ويسبّبها حكما كان كجواز التصرّف في الملك أو غيره ، فإنّ ذلك كلَّه منفيّ أو منهيّ بهذه الجملة .
هذا مضافا إلى أنّ سياق تركيب الجملة يأبى عن أن تكون الكلمتان بمعنى واحد ، فإنّ تكرار حرف « لا » يشعر بأنّ المنفيّ أو المنهيّ إنما هو أمران ، ولو كانا أمرا واحدا لم يكرّر في الكلمة ، مثلا إذا أريد نفي جنس البشر عن الدار يقال : لا إنسان وبشر في الدار ، ولا يقال : لا إنسان ولا بشر في الدار ، ولو قيل

14

نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 14
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست