من حساب الخلائق . يا زياد فإن ولَّيت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة ، والله من وراء ذلك . يا زياد أيّما رجل منكم تولَّى لأحد منهم عملا ثم ساوى بينكم وبينه فقولوا له : أنت منتحل كذّاب . يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غدا ونفاد ما أتيت إليهم عنهم وبقاء ما أتيت إليهم عليك [1] . ( ومنها ) خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولي ولاية فقال : كيف صنيعه إلى إخوانه ؟ قال : قلت : ليس عنده خير ، قال : أفّ يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى إخوانهم خيرا ؟ ! [2] . ( ومنها ) خبر يونس بن عمّار قال : وصفت لأبي عبد الله عليه السّلام من يقول بهذا الأمر ممّن يعمل عمل السلطان فقال : إذا ولَّوكم يدخلون عليكم المرفق وينفعونكم في حوائجكم ؟ قلت : منهم من يفعل ذلك ومنهم من لا يفعل ، قال : من لم يفعل ذلك منهم فابرأوا منه بريء الله منه [3] . ( ومنها ) خبر مفضّل بن مريم الكاتب قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام وقد أمرت أن اخرج لبني هاشم جوائز فلم أعلم إلَّا وهو على رأسي ، فوثبت إليه فسألني عمّا أمر لهم ، فناولته الكتاب فقال : ما أرى لإسماعيل ها هنا شيئا ! فقلت : هذا الذي خرج إلينا ، ثم قلت : جعلت فداك قد ترى مكاني من هؤلاء القوم ، فقال : انظر ما أصبت فعد به على أصحابك فإنّ الله تعالى يقول : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » [4] .
[1] وسائل الشيعة : باب 46 من أبواب ما يكتسب به حديث 9 ج 12 ص 140 . [2] وسائل الشيعة : باب 46 من أبواب ما يكتسب به حديث 10 ج 12 ص 141 . [3] وسائل الشيعة : باب 46 من أبواب ما يكتسب به حديث 12 ج 12 ص 142 . [4] وسائل الشيعة : باب 46 من أبواب ما يكتسب به حديث 17 ج 12 ص 143 .