responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 93


ويظهر من بعض المعاصرين [1] الحكم بالتعارض لانحلال « لا ضرر » بتعدّد موضوعاتها الخارجية ، فيكون دليل حرمة الضرر والإضرار في كلّ من الضررين معارضا بدليل حرمة الضرر في الآخر ، فيتساقطان لعدم وجود المرجّحات المخصوصة بباب التعارض في المقام ، وذلك لوحدة الدليل ولعدم جواز الترجيح بلا مرجّح . فحينئذ لا بدّ من الرجوع إلى القواعد الأخر لو كانت ، وإلَّا فإلى الأصول العملية .
وذهب سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه إلى أنه يجب إرفاع القضية إلى الحاكم ، فإن كان المالان اللذان تعلَّق بهما الضرر متساويين فللحاكم إتلاف أيهما يشاء ويقسّم الضرر بينهما بقاعدة العدل والإنصاف الثابتة عند العقلاء [2] واستشهد لذلك بما ورد في تلف درهم ودرهمين لشخصين عند الودعي من الحكم بإعطاء درهم ونصف لصاحب الدرهمين ونصف درهم لصاحب الدرهم الواحد [3] وهذا لا يستقيم إلَّا على تلك القاعدة . وأمّا إن كانا متفاوتين فليس للحاكم إلَّا إتلاف ما هو أقلّ قيمة ، لأنّ إتلاف ما هو أكثر قيمة سبب لزيادة الضرر على المالك بلا موجب .
فهذه ثلاثة أقوال ظفرت بها في كلام القوم ، وكلَّها ضعيفة قابلة للنظر .
( أمّا القول الأول ) فأولا : لأنه لا شكّ في أنّ الأمر في توجّه الضررين إلى شخص يتفاوت عن توجّههما إلى شخصين ، لأنّ الأمر باختيار أقلّ الضررين ، أو التخيير بينهما إنما يصحّ فيما إذا كان المكلَّف واحدا ، وإلَّا فلو كان متعدّدا فلا معنى لخطاب : اختر أيّ الضررين ، أو : اختر أقلّ الضررين ، لأنّ مثل هذا



[1] هو البجنوردي في قواعده : ج 1 ص 202 - 204 .
[2] مصباح الأصول : ج 2 ص 564 .
[3] راجع وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب أحكام الصلح حديث 1 ج 13 ص 171 .

93

نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 93
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست