سائر الأحكام بغير مورد الضرر والإضرار . ثمّ إنّ القول بأنّ كون القاعدة المذكورة في مقام الامتنان يوجب تقديمها على سائر الأحكام ، فإن أريد به أنها مع ذلك تأبى عن حملها على النهي فقد عرفت ضعفه فيما تقدّم من أنّ كون حكم إلزاميا لا ينافي كونه امتنانيا . بل إنك إذا تأمّلت تجد أحكاما كثيرة من ذلك كما ذكرنا بعضها سابقا . وإن أريد به أنّ علَّة تقديمها على سائر الأحكام هو كونها امتنانيا فهو مردود ، وذلك لأنّ الأحكام الشرعية بأسرها امتنانية بناء على ما هو الحقّ من كونها تابعة للمصالح والمفاسد الكامنة في متعلَّقاتها ، فلا يختصّ ذلك ب - « لا ضرر » بل يعمّ جميع الأحكام . فما يمكن أن يتوهّم أن الأحكام الامتنانية ترخيصية محضة ضعيف جدّا .