وعن إيجاد السبب إليه ، وأمّا سراية العنوان العارض للمعلول إلى العلَّة فلا موجب له ، ففي المقام أنّ علَّة دخول سمرة بلا استئذان الذي هو أمر ضرري بل ضرر بنفسه هو وجود حقّ إسكان النخل في بستان الأنصاري ، فهذا الحقّ ليس بنفسه ضررا وإنما هو يوجب أمرا ضرريا . نعم هو باعتبار انتهائه إلى الضرر ضرريّ مجازا لا حقيقة . الثاني : في أنها مخصّصة بأكثر الأفراد ، بمعنى أنّ نفي تشريع الضرر أو الحكم الضرري في الشريعة المقدّسة إنما هو بمعنى عدم وجود الحكم الضرري بنفسه أو الحكم الموجب للضرر ، والحال أنّا نرى جعل الضرر الحكم الموجب له في الشريعة كثيرا . فالأول مثل جعل الزكاة والخمس والحدود والديات والقتال في سبيل اللَّه ونحوها ، والثاني مثل الحجّ والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنكاح ونحوها ، فإنّ هذه الأحكام كلَّها إمّا ضرر بنفسها وإمّا موجب له . ولا شكّ أنّ تخصيص الأكثر مستهجن عرفا لأنه من إبقاء ما ليس بعامّ عند العرف بحسب مراده بصورة العموم ، وهذا خروج عن طريق الإفادة والاستفادة عندهم . وأجاب عنه شيخنا المرتضى رحمه اللَّه بأنّ تخصيص الأكثر إذا كان بعنوان واحد ليس بمستهجن ولو كان الباقي تحت سائر العناوين أقلّ أفرادا من أفراد العنوان الخارج [1] . واعترض على هذا الجواب ( أولا ) بما في الكفاية [2] وارتضاه فريق منهم سيّدنا الأستاذ رحمه اللَّه [3] من أنّ خروج الأكثر بعنوان واحد إنما لا يكون