بتلك المثابة من المسائل المقطوع بها حتى يوجب التشكيك في استدلال الإمام عليه السّلام بقاعدة لا ضرر في هذا المورد أو التشكيك في كون خبر الماء والكلاء من الجمع في المروي ، فتأمّل جيّدا . الثالث : استشكل المحقّق النائيني رحمه اللَّه على خبر الشفعة وفضل الماء بأنه لو كان لا ضرر كبرى كلَّية للموارد الثلاثة في الأخبار المتقدّمة - وهي مورد هتك العرض في قصة سمرة ومورد الشفعة في خبر عقبة ومورد منع فضل الماء في خبره الآخر لزم ورود إشكالات غير قابلة للدفع . منها : هدم أساس حكومة القاعدة على الأدلة المتكفّلة للأحكام الأولية ، لأنّ منع فضل الماء المملوك ليس إلَّا على نحو الكراهة دون الحرمة ، ولا شكّ في أنّ الصغرى لا بدّ أن تكون قطعية الاندراج في الكبرى ، ولازم هاتين المقدّمتين أن يكون « لا ضرر » مستعملا في القدر المشترك بين الحكم الإلزامي الوارد في مورد قضية سمرة وبين الحكم غير الإلزامي في مورد منع فضل الماء نظير صيغة الأمر المستعملة في القدر المشترك بين الطلب الإلزامي وغيره ، فلا يمكن استفادة نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، ولا نفي الحكم الضرري ، ولا نفي الضرر غير المتدارك ، ولا النهي على اختلاف أنحاء الاستظهار منها ، كما سيأتي بحثه إن شاء اللَّه . ومنها : يلزم ارتفاع الأحكام التي تعدّ من معدّات الضرر ولو بعيدا ، وذلك لأنّ بيع الشريك حصّته ليس بنفسه موجبا للضرر على الشريك بنحو العلَّة التامّة ، بل دخله في الضرر عليه نظير دخل استخراج الحديد من المعدن في مثل المقتول بالسيف أو استخراج الرصاص منه في قتل المقتول بالبندقة ، ولو التزمنا