responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 21


الاحتياج في الماء والكلاء إلى مصارف من يحتاج إليه لأنّه يمكن أن تكون الأمور الطبيعية التي خلقها اللَّه وقفا عامّا لكل محتاج ومشتركا بين جميع المفتقرين إليها ، كما يدلّ على ذلك بعض الآيات والأخبار سيّما ما ورد في سيرة القائم وجريه في دولته بالنسبة إلى الأموال العامّة [1] .
وثالثا : أنّ هنا أيضا قولا بوجوب بذل الزائد على الاحتياج لمن يحتاج إلى شربه أو لماشيته واستحباب بذله للزرع ، وهذا القول منسوب إلى الشيخ في مبسوطه وخلافه وإلى أبي علي ابن الجنيد والى ابن زهرة في الغنية والى الشهيد الثاني في المسالك والى العلَّامة في موضع من التذكرة وهو ظاهر المحقّق في الشرائع [2] ، وببالي أنّ هنا قولا بوجوب بذله مطلقا ، فالمسألة - كما ترى - ليست



[1] انظر بحار الأنوار : باب سيره وأخلاقه ج 53 ص 193 ، الملاحم لابن طاوس : ص 69 و 70 و 71 و 141 و 165 .
[2] قال في الجواهر في كتاب إحياء الموات - في ذيل قول المحقّق : من حفر بئرا في ملكه أو في مباح ليملكها فقد اختصّ بها كالمحجر ، فإذا بلغ الماء فقد ملك الماء والبئر - بعد كلام طويل ما لفظه : وأمّا ملك الماء ببلوغه الذي نسبه غير واحد إلى الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه بل لعلَّه كذلك نظرا إلى السيرة المستمرة - إلى أن قال : - لكن عن الشيخ في المبسوط بعد أن ذكر الملكية على نحو ما ذكرها الأصحاب أنه قال : كلّ موضع قلنا فيه بملك البئر فإنه أحقّ بمائها بقدر حاجته لشربه وشرب ماشيته وسقي زرعه ، فإذا فضل بعد ذلك شيء وجب بذله بلا عوض لمن احتاج إليه لشربه وشرب ماشيته - إلى أن قال : - أمّا لسقي زرعه فلا يجب عليه لكنه يستحبّ واستدلّ على ذلك بخبر ابن عباس : الناس شركاء . إلى آخره . وبخبر جابر عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنه نهى عن بيع فضل الماء . ونحوه عن الخلاف ، مع زيادة الاستدلال بخبر أبي هريرة عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : من منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلاء منعه اللَّه فضل رحمته . وفي المختلف حكايته عن أبي علي . وعن الغنية أيضا - إلى أن قال : - وفي المسالك أنّ الفرق بين سقي الحيوان والزرع حيث منع من منعه للأول دون الثاني ، أنّ الحيوان محترم لروحه بخلاف الزرع ، انتهى . قال المحقّق في الشرائع - في مسألة لو حفرها في المباح مثلا لا لتملَّك بل للانتفاع بها ما دام في ذلك المكان فهو أحق بها مدّة مقامه عليها - : وقيل : يجب عليه بذل الفاضل بأنها عن حاجته . وقال في الجواهر - بعد هذه العبارة نقلا عن موضع من تذكّره - : لو حفر البئر ولم يقصد التملك ولا - غيره فالأقوى اختصاصه به لأنه قصد بالحفر أخذ المال ، فيكون أحقّ ، وهذا ليس له منع المحتاج عن الفاضل عنه لا في شرب الماشية ولا الزرع ، انتهى . ونقل المحقّق فتوى وجوب بذل الزائد من غير ردّ عليه دليل على ارتضائه له . ( المصنّف ) .

21

نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 21
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست