كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأول سبيل [1] . ودلالته كسابقه . ومنها : خبره الآخر عنه عليه السّلام في رجل احتفر قناة وأتى لذلك سنة ، ثم إنّ رجلا احتفر إلى جانبها قناة ، فقضى أن يقاس الماء بحقائب البئر ليلة هذه وليلة هذه فإن كانت الأخيرة أخذت ماء الأولى عوّرت الأخيرة ، وإن كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأولى شيء [2] . هذه هي مجموعة الأخبار الواردة في مسألة الضرر والإضرار في موارد متفرّقة ، وهي تدلّ على أنّ الحكم الشرعي الأولى إذا استلزم ضررا على الغير يسقط عن الاعتبار . فمضمونها يؤيد الجملة المعروفة الواردة في أخبار القسم الأول وهي جملة « لا ضرر ولا ضرار » . فمنه يظهر أنّ كلمة « على مؤمن » أو « في الإسلام » منظورة وإن لم ترد في ظاهر الدليل ، فإنّ المراد أنّ تجويز الضرر على الغير لم يقع في الشريعة المقدّسة سواء أريد من الجملة المزبورة النهي أو النفي .
[1] وسائل الشيعة : باب 16 من أبواب إحياء الموات حديث 1 و 2 ج 17 ص 344 . [2] وسائل الشيعة : باب 16 من أبواب إحياء الموات حديث 3 ج 17 ص 344 .