responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دروس في علم الأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 372


لاحظها مطلقة أو مقيدة ، غير أن هذا ليس علما اجماليا بالتكليف ليكون منجزا .
وهكذا يتضح انه لا يوجد علم اجمالي منجز وان البراءة تجري عن الامر العاشر المشكوك كونه جزءا للواجب ، فيكفيه الاتيان بالأقل .
ولا فرق في جريان البراءة عن مشكوك الجزئية بين أن يكون الشك في أصل الجزئية ، كما إذا شك في جزئية السورة ، أو في اطلاقها بعد العلم بأصل الجزئية ، كما إذا علمنا بان السورة جزء ، ولكن شككنا في أن جزئيتها هل تختص بالصحيح أو تشمل المريض أيضا ، فإنه تجري البراءة حينئذ عن وجوب السورة بالنسبة إلى المريض خاصة .
وهناك صورة من الشك في اطلاق الجزئية وقع البحث فيها وهي : ما إذا ثبت ان السورة مثلا ، جزء في حال التذكر وشك في اطلاق هذه الجزئية للناسي ، فهل تجري البراءة عن السورة بالنسبة إلى الناسي ؟
لكي نثبت بذلك جواز الاكتفاء بما صدر منه في حالة النسيان من الصلاة الناقصة التي لا سورة فيها ، فقد يقال : ان هذه الصورة هي احدى حالات دوران الواجب بين الأقل والأكثر ، فتجري البراءة عن الزائد .
ولكن اعترض على ذلك ، بان حالات الدوران المذكورة تفترض وجود امر موجه إلى المكلف على اي حال ، ويتردد متعلق . هذا الامر بين التسعة أو العشرة مثلا ، وفي الصورة المفروضة في المقام نحن نعلم بان غير الناسي مأمور بالعشرة - مثلا - بما في ذلك السورة لأننا نعلم مجزئيتها في حال التذكر ، واما الناسي فلا يحتمل أن يكون مأمورا بالتسعة اي بالأقل ، لان الامر بالتسعة لو صدر من الشارع ، لكان متوجها نحو الناسي ، خاصة لان المتذكر مأمور بالعشرة لا بالتسعة ، ولا يعقل توجيه الامر إلى الناسي خاصة ، لان الناسي لا يلتفت إلى كونه ناسيا لينبعث عن ذلك الامر ، وعليه فالصلاة الناقصة التي

372

نام کتاب : دروس في علم الأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 372
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست