responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دروس في علم الأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 368


ويسمى العلم الاجمالي المنحل بالعلم الاجمالي الكبير والعلم الاجمالي المسبب لانحلاله بالعلم الاجمالي الصغير ، لان أطرافه أقل عددا . ويعبر عن ذلك بقاعدة انحلال العلم الاجمالي الكبير بالعلم الاجمالي الصغير .
ويتوقف انحلال علم اجمالي بعلم اجمالي ثان :
أولا : على أن تكون أطراف الثاني بعض أطراف العلم الأول المنحل ، كما رأينا في المثال .
وثانيا : على أن لا يزيد عدد المعلوم بالاجمال في العلم الأول المنحل على المعلوم اجمالا بالعلم الثاني ، فلو زاد لم ينحل ، كما لو افترضنا في المثال ان العلم الثاني تعلق بنجاسة مائع في ضمن الخمسة ، فان العلم الاجمالي بنجاسة المائع الثاني في ضمن العشرة يظل ثابتا .
ويختل الركن الثالث فيما إذا كان أحد الطرفين مجرى لاستصحاب منجز للتكليف لا للبراءة ، ومثاله ان يعلم اجمالا بنجاسة أحد الإناءين ، غير أن أحدها كان نجسا في السابق ويشك في بقاء نجاسته ، ففي هذه الحالة يكون الاناء المسبوق بالنجاسة مجرى في نفسه لاستصحاب النجاسة لا لأصالة البراءة أو أصالة الطهارة ، فتجري الأصول المؤمنة في الاناء الاخر بدون معارض ، وتبطل بذلك منجزية العلم الاجمالي ، ويسمى ذلك بالانحلال الحكمي تمييزا له عن الانحلال الحقيقي الذي تقدم في حالة اختلال الركن الثاني .
وانما يسمى بالانحلال الحكمي لان العلم الاجمالي موجود حقيقة ، ولكنه لا حكم له عمليا ، لان الاناء المسبوق بالنجاسة حكمه منجز بالاستصحاب ، والاناء الآخر لا منجزية لحكمه لجريان الأصل المؤمن فيه ، فكأن العلم الاجمالي غير موجود ، وهذا هو محصل ما يقال : من أن العلم الاجمالي إذا كان أحد طرفيه مجرى لأصل مثبت للتكليف ، وكان الطرف الآخر مجرى لأصل

368

نام کتاب : دروس في علم الأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 368
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست