responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دروس في علم الأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 357


من الشك في التكليف لتجري البراءة أو من الشك في المكلف به لتجري أصالة الاشتغال ؟
والتمييز في الشبهات الحكمية واضح عادة ، لان الشك في الشبهة الحكمية انما يكون عادة في التكليف ، واما الشبهات الموضوعية ، ففيها من كلا القسمين ، ولهذا لا بد من تمييز الشبهة الموضوعية بدقة وتحديد دخولها في هذا القسم أو ذاك .
وقد يقال في بادئ الامر ان الشبهة الموضوعية ليس الشك فيها شكا في التكليف ، بل التكليف في الشبهات الموضوعية معلوم دائما فلا تجري البراءة .
والجواب : ان التكليف بمعنى الجعل معلوم في حالات الشبهة الموضوعية ، واما التكليف بمعنى المجعول فهو مشكوك في كثير من هذه الحالات ، ومتى كان مشكوكا جرت البراءة .
وتوضيح ذلك أن الحكم إذا جعل مقيدا بقيد كان وجود التكليف المجعول وفعليته تابعا لوجود القيد خارجا وفعليته ، وحينئذ فالشك يتصور على انحاء :
النحو الأول : ان يشك في أصل وجود القيد ، وهذا يعني الشك في فعلية التكليف المجعول فتجري البراءة .
ومثاله : أن يكون وجوب الصلاة مقيدا بالخسوف ، فإذا شك في الخسوف شك في فعلية الوجوب فتجري البراءة .
النحو الثاني : ان يعلم بوجود القيد في ضمن فرد ويشك في وجوده ضمن فرد آخر .
ومثاله : أن يكون وجوب اكرام الانسان مقيدا بالعدالة ويعلم بان هذا عادل ويشك في أن ذلك عادل .

357

نام کتاب : دروس في علم الأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 357
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست