responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دروس في علم الأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 209


الاطلاق ليس واقعا تحت اللحاظ بل هو عدم لحاظ القيد الزائد .
ونستلخص من ذلك اننا بتوسط قرينة الحكمة نثبت الاطلاق ، ونستغني بذلك عن اثباته بالدلالة الوضعية عن طريق اخذه قيدا في المعنى الموضوع له اللفظ ، ثم تطبيق قاعدة احترازية القيود عليه ، لكن يبقى هناك فارق عملي بين اثبات الاطلاق بقرينة الحكمة ، واثبات بالدلالة الوضعية ، وتطبيق قاعدة احترازية القيود ، وهذا الفارق العملي يظهر في حالة اكتناف الكلام بملابسات معينة تفقده الظهور السياقي الذي تعتمد عليه قرينة الحكمة ، فلا يعود لحال المتكلم ظهور في أنه في مقام بيان تمام مراده الجدي بكلامه وأمكن أن يكون في مقام بيان بعضه ، ففي هذه الحالة لا تتم قرينة الحكمة لبطلان الظهور الذي تعتمد عليه ، فلا يمكن اثبات الاطلاق لمن يستعمل قرينة الحكمة لاثباته ، وخلافا لذلك من يثبت الاطلاق بالدلالة الوضعية وتطبيق قاعدة احترازية القيود ، فإن بإمكانه ان يثبت الاطلاق في هذه الحالة أيضا ، لان الظهور الذي تعتمد عليه هذه القاعدة غير الظهور الذي تعتمد عليه قرينة الحكمة كما عرفنا سابقا ، وهو ثابت على أي حال .
ثم إن الاطلاق الثابت بقرينة الحكمة ، تارة يكون شموليا ، أي مقتضيا لاستيعاب الحكم لتمام افراد الطبيعة . وأخرى يكون بدليا يكتفى في امتثال الحكم المجهول فيه إيجاد أحد الافراد . ومثال الأول : اطلاق الكذب في ( لا تكذب ) ، ومثال الثاني : اطلاق الصلاة في ( صل ) .
والاطلاق تارة يكون أفراديا وأخرى يكون أحواليا ، والمقصود بالاطلاق الافرادي أن يكون للمعنى أفراد فيثبت بقرينة الحكمة انه لم يرد به بعض الافراد دون بعض ، والمقصود بالاطلاق الأحوالي أن يكون للمعنى أحوال ، كما في أسماء الاعلام ، فإن مدلول كلمة زيد وإن لم يكن له افراد ولكن له أحوال متعددة ، فيثبت بقرينة الحكمة ، انه لم يرد به حال دون حال .

209

نام کتاب : دروس في علم الأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست