نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 387
فليس في الرّجوع إليهم في الباب اتباع مسامحاتهم أو غفلاتهم في مقام التّطبيق ، بل اتّباع ظاهر الخطاب على التّدقيق والتّحقيق . » قوله ( قدّه ) : وممّا ذكرنا ظهر معنى قولهم الأحكام - إلخ - . لمّا كان الأسماء حاكية عن المسمّيات الَّتي يكون هي الموضوعات للأحكام ، والموضوعات يدور عليها الأحكام لانتفائها بانتفائها بلا كلام ، كان الأحكام تدور مدار الأسماء . لا يقال : إنّما تدور مدار الواقعيّات عن موضوعاتها ، لا المحكيّات بأسمائها ، فيمكن بقاؤها مع عدم بقاء صدق الأسماء . لأنّا نقول : إنّما تدور مدار موضوعاتها الواقعيّة ثبوتا . وأمّا إثباتا فلا تدور إلَّا مدار المحكي منها بأسمائها ، والظَّاهر أن يكون مقصودهم إثبات الدّوران في مقام إثباتها ، فإنّ الظَّاهر أنّه لا مأخذ لقولهم هذا إلَّا نفس أدلَّة الأحكام ، وهي غير دالَّة إلَّا على ثبوتها ما - دام صدق الأسماء ، لا على الانتفاء فيما لا صدق لها ، ولا أظنّ مساعدة دليل من خارج ، فإنّه لو كان لظهر وبان ، وكون هذا إجماعا منهم بعيد واحتماله غير مفيد ، وتحصيله عادة مستحيل ، فإنّه لا سبيل إليه إلَّا من باب الاتّفاق ، وهو غير كاشف ، لاحتمال أن يكون استنادهم إلى ما هو قضيّة الأدلَّة ، كما استظهرناه . ومن هنا ظهر أنّه لا مجال لتوهّم المنافاة بينه وبين كون المدار في باب الاستصحاب على بقاء العرفي ، صدق عليه الاسم أو لم يصدق عليه ، فإنّ عدم مساعدة دليل الحكم على ثبوته لهذا الموضوع لا ينافي مساعدة دليل آخر عليه ، على أن يكون حكما ظاهريّا له كما في باب الاستصحاب ، أو واقعيّا كما في غير الباب . وبالجملة إن كان مرادهم ما قلنا ، فهو غير مناف لشيء ممّا نحن فيه وإن كان مرادهم ما ينافيه ، فلا دليل عليه ، ولو سلَّم فهو أصل وجب عنه العدول بظاهر دليل الاستصحاب على ما بيّناه من كونه بلحاظ الموضوع العرفي ولو لم يصدق عليه الموضوع المأخوذ في الدّليل ، فإنّ دليل الاستصحاب فيما لم يثبت المستصحب بدليل نقلي غير معارض به ولا مزاحم ، وبعدم الفصل قطعا بينه وبين ما إذا ثبت به ، تمّ المقصود وعمّ ولم يعلم بعدم الفصل في موارد هذا الأصل من موارد الاستصحاب وغيرها إن لم يعلم الفصل ، فيجب العمل بدليل الاستصحاب في تمام موارده ، فتأمّل .
387
نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 387