responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 348


العصير سابقاً وشكّ فيه لاحقاً لوجوده في اللاحق ، مع بعض الخصوصيّات اللَّاحقة الَّتي يوجب الشّكّ في بقائه حكمه واتّصافه به ، كما كان متّصفاً به ممّا لا يوجب تعدّده ولا ينثلم به وحدته عرفاً ، غاية الأمر لم يوجد سابقاً ، لكنّه كان بحيث لو وجد كان متّصفاً به بالفعل ، وقد عرفت اختصاص الإشكال في التّعليق بغير التّعليق بوجوده [1] الموضوع ، فتدبّر جيّداً .
ثمّ لا يخفى أنّه يمكن أن يصطلح بما ذكرنا بين الفريقين ويرتفع النّزاع من البين كما يشهد به أدلَّة الطَّرفين ، حسبما يظهر من الغالب عنها كما لا يخفى ، بأن يكون مراد المثبتين استصحاب ما هو المحقّق بالفعل سابقاً من الحكم التّعليقي بما هو كذلك ، ومراد النّافين نفس الحكم لا بما هو كذلك ، بل بدون التّعليق ، غاية الأمر أنّ النّافي غفل عن أنّ استصحاب الحكم المعلَّق ، ولو كان لا يصحّ لما أفاده ، إلَّا أنّه لا حاجة إليه في إثباته في الحال على تقدير تحقّق المعلَّق عليه ، لصيرورة المعلَّق الثّابت بالاستصحاب مطلقاً وبالفعل على هذا التّقدير ، وعلى تقدير عدمه لا مهمّ إلَّا ثبوته على نحو التّعليق ، كما كان هو عليه في السّابق .
وبالجملة العصير في القضيّة المشكوكة قبل حصول الغليان يحكم عليه بالحلَّية الفعليّة والحرمة التقديريّة ، كما كان كذلك في القضيّة المتيقّنة وقضيّة الحرمة ، كذلك الحرمة فعلًا بعد الغليان ، كما عرفت هذا غاية توضيح الكلام في المقام .
قوله ( قدّه ) : أمّا الملازمة ، وبعبارة أخرى - إلخ - .
لا يخفى أنّ الملازمة وإن كانت محقّقة إلَّا أنّ استصحابها مثبت ، لأنّ الحكم شرعاً مترتّب على وجود سببه لا على سببيّته له وإنّما يترتّب عليها مع وجود السّبب عقلًا ، فافهم .
قوله ( قدّه ) : لحكومة استصحاب الحرمة على تقدير الغليان - إلخ - .
ربّما يقال : إنّ الإباحة بعد الغليان وعدمها ليسا من آثار الحرمة على تقديره وعدمها بدونه ، كي يكون الشّكّ فيهما ناشئاً من الشّكّ فيهما ، وبدونه لا يكاد أن يكون بينهما حكومة أصلًا ، بل يكونان على تقديره متضادّين وإن لم يكن بينهما تضادّ بدونه كما لا يخفى .
قلت : لا يذهب عليك أنّ الإباحة وإن لم يكن من آثار عدم حرمة العصير بعد غليانه ،



[1] - في عليه السلام : لوجوده .

348

نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 348
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست