نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 337
ثمّ لا يخفى أنّه لا كراهة في ملاحظة التّعارض بين الشّكّ والمشكوك ولوازمه وأحكامه المشكوكة بتبعه كما لاحظ ( قدّه ) ، وأين هو من ملاحظته بين الشّكّ وموجب اليقين لو سلَّم أن الخوانساري لاحظ كذلك ، فإنّه لا ريب في التّعارض بينه وبين موجب الشّكّ حقيقة ، وأنّه بتبعهما يقع التّعارض بينهما وكذا بين كلّ منهما وموجب الآخر بالعرض ، وهذا بخلاف الشّكّ والمشكوك أو أحكامه . والحاصل أنّ ملاحظة التّعارض والتّناقض بين الشّكّ وموجب اليقين أولى من ملاحظة بينه وبين نفس الأحكام الثّابتة للشّيء المتعلَّق لليقين . لا يقال : إنّما يكون هذه الملاحظة لأجل دخل اليقين في ثبوتها للمتيقّن . لأنّا نقول : لا دخل له في ثبوتها له ، بل اليقين إنّما تعلَّق بما له هذه الأحكام ، لا باعتبار انّها كانت ثابتة له ، كما هو ظاهر كلامه فالصّواب أنّ التّعارض والتّناقض إنّما يلاحظ في مورد الاستصحاب بين نفس الصّفتين بملاحظة اتّحاد المتعلَّقين وعدم ملاحظة بعدهما في البين ، كما حقّقنا سابقا فيكون بين ذلك وما ذكره المحقق الخوانساري عموما وخصوصا مطلقا ، فتأمّل جيّدا في المقام . قوله ( قدّه ) : لأنّ العامّ المخصّص لا اقتضاء فيه لثبوت الحكم - إلخ - . هذا ولو قيل بجواز التّمسّك به في الشّبهات المصداقيّة ، فإنّه إنّما هو في المخصّص بالمنفصل ، وأمّا في المخصّص المتّصل فلا كلام في عدم جواز التّمسّك بالعامّ وأنّه يكون من قبيل ما إذا شكّ في تحقّق أصل عنوان العام ، فكما لا يجوز التّمسّك في وجوب إكرام من شكّ في علمه بإكرام العلماء لا يجوز التّمسّك بإكرام العلماء العدول مثلا في وجوب إكرام عالم شكّ في عدالته . نعم ربّما يقع الإشكال في التّمسّك بناء على جوازه من جهة أنّه من قبيل التّخصيص بالمتّصل أو المنفصل كالاستثناء ، فلا تغفل . قوله ( قدّه ) : أمّا الأوّل فلا إشكال - إلخ - . لا يخفى أنّ استصحاب الكلَّي لا يفيد في ترتيب آثار الشّخص وإن كان بقاؤه ببقائه في هذه الصّورة إلَّا على القول بالأصل المثبت ، بل لا بدّ من استصحابه لترتيب آثاره وهل هو يغنى من استصحابه ، فيه إشكال من أنّ الطَّبيعي عين الفرد في الخارج ووجوده فيه بعين وجود الفرد على التّحقيق ، فالتّعبّد بوجود الفرد تعبّد بوجوده ، فاستصحابه يجدي في
337
نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 337