نام کتاب : دراسات في علم الأصول نویسنده : السيد علي الشاهرودي جلد : 1 صفحه : 75
كاشف عن وحدة المؤثر ، وتمامية البرهان المزبور ، لا يمكن الالتزام بكون ذلك المؤثر هو الموضوع له لهذه الألفاظ ، فان المسمى لها لا بدّ وأن يكون أمرا يفهمه العرف والعامّة حتى البدوي ، ومن الواضح ان هذا المعنى مما لا يعرفه الخواصّ فضلا عن العوام والأعراب . واما تصويره من حيث الوجود ، فقد ذكرنا ان مفهوم الوجود مفهوم عام جامع بين جميع الموجودات ، مضافا إلى ان الصلاة مركبة من أمور وجودية وأمور عدمية فكيف يمكن ان تكون من قبيل الوجود ؟ بل لا بدّ وان تكون من قبيل الماهيات ، ولذا يحمل عليها ما يحمل على الماهيات ، فيقال الصلاة موجودة تارة ومعدومة أخرى ، أو ثلثها الركوع وثلثها الطهور . وأما ما ذكره بعض أعاظم مشايخنا قدّس سرّهم من انه تارة : يكون اللفظ موضوعا لذات معينة ماهية مهملة من حيث جميع العوارض كلفظ الإنسان ، وهذا هو الغالب في الألفاظ الموضوعة للطبائع . وأخرى : يوضع لماهية مهملة من حيث ذاتها مبينة من حيث بعض عوارضها كلفظ الغداء والعشاء الموضوعين لما يسد به الجوع في الوقت الخاصّ أعم من أن يكون من الحنطة ، أو من الشعير أو من غير ذلك ، ولفظ الخمر الموضوع لما يسكر العقل أعم من أن يكون مأخوذا من الخشب أو من الشعير أو من التمر والزبيب أو من غير ذلك ، وهذه الألفاظ تكون من قبيل الثاني . مثلا لفظ الصلاة موضوعة لما هو مؤثر في الأثر الخاصّ أو للعبادة المفروضة في الوقت الخاصّ أعم من ان تكون ركعتين أو ثلاثة أو أربعة ، عن قيام أو عن جلوس ، أو مستلقيا ، أو مضطجعا إلى غير ذلك ، انتهى . وفيه : ان وضع اللفظ للذات المبهمة إلَّا من حيث اتصافها بالعرض الخاصّ وان كان ممكنا كما في المشتقات على ما سيأتي بيانه مفصلا ، مثلا القائم الموضوع لذات متّصف بالقيام مبهمة من حيث كونها إنسانا قائما ، أو فرسا أو حمارا أو جدارا
75
نام کتاب : دراسات في علم الأصول نویسنده : السيد علي الشاهرودي جلد : 1 صفحه : 75