نام کتاب : دراسات في علم الأصول نویسنده : السيد علي الشاهرودي جلد : 1 صفحه : 73
مقولات متباينة من الكيف النفسانيّ والكيف المسموع والفعل والوضع وغير ذلك ، فتصوير الجامع الحقيقي بحيث يكون متّحدا مع الافراد اتحاد الطبيعي ومصاديقه مستحيل ، بل تصويره بين اجزاء صلاة واحدة غير معقول فكيف بين افراد الصلاة . وأما ما أفاده من وحدة الأثر المترتب على هذه المركبات فلا يبعد ان يقال : انه ليس أمرا واحدا بسيطا مترتبا على تلك المركبات ، بل كل جملة منها مترتب على جزء من المركب ، مثلا الانتهاء عن الكذب مترتب على تكبيرة الإحرام ، وعن الغيبة مترتب على الركوع إلى غير ذلك ، كما يمكن ان يقال بل هو الأقرب إلى فهمنا : ان باب التأثير والتأثّر بل معناه ان المصلَّي لا محالة ينتهي عن جملة من الفحشاء ، مثلا بعد التفاته إلى اعتبار إباحة مكان المصلَّي ولباسه لا محالة يجتنب عن السرقة والمعاملات الفاسدة لأن لا تكون أمواله مغصوبة . وإذا التفت إلى اعتبار الطهارة عن الخبث فيها فلا محالة يجتنب عن شرب الخمر وأكل لحم الخنزير والميتة ونحو ذلك . هذا مضافا إلى انه يحتمل أن يكون المراد من الانتهاء حصول القرب الموجب لذلك ، وعلى أي حال من الضروري انه ليس هناك أثر خاص بسيط يترتب على الصلاة ليستلزم وحدة المؤثر وثبوت الجامع البسيط أصلا . ومما ذكر في تصوير الجامع الصحيحي ما أفاده بعض الأعاظم من المحقّقين وحاصله : تصوير الجامع بين هذه المقولات لا من حيث ماهياتها بل من حيث وجودها ، فان الوجود يكون جامعا بينها فيكون اللفظ موضوعا بإزاء الوجود أي يترتب على الأثر الخاصّ [1] وفيه : أولا : ان مفهوم الوجود أمر جامع بين جميع الوجودات حتى بين