نام کتاب : دراسات في علم الأصول نویسنده : السيد علي الشاهرودي جلد : 1 صفحه : 44
ينطبق ما نقل عن علي عليه السّلام في تعريف الحرف « انه ما أوجد معنى في غيره » هذا هو القسم الأول . أما القسم الثاني من الحروف ما يكون اسما حقيقة وان كان يعامل معه معاملة الحرف فهو يكون حرفا اصطلاحا فقط ، وإلَّا فمعناه مستقل اسمي ، كما انهم يعتبرون عن بعض الأسماء التي يدخل عليها خواص الاسم كالتنوين باسم الفعل لاشتماله على معنى الفعل ، وهذا القسم من الحروف كحروف التشبيه « مثل الكاف » فان معناه انما هو المثل ، أو الشبه بحسب اختلاف الموارد ، إذ التشبه لو كان بلحاظ الذاتيات يعبر بالمثل ، وان كان من حيث الصفات يعبر بالشبه . وهذا المعنى اسمي ، ولذا لم نجد مرادفا للكاف في الفارسية ، مع انه لو كان حرفا حقيقة لكان مما يحتاج إليه في جميع اللغات . القسم الثالث ما يكون لقلب ما يستفاد من الجملة الخبرية - على ما نبيّنه - من الإثبات إلى النفي كما في لفظ « لا » ، و « ما » ، و « لن » وأمثال ذلك ، و « ليس » وان كان فعلا وينصرف منه بعض الاشتقاقات إلَّا انه أيضا معنى حرفي بهذا المعنى ، والجامع بين الجميع هو التضييق . والحاصل : بعد ما أثبتنا ان الحروف لا تكون علامة محضة كالنصب ، ولا تكون متحدة مع الأسماء من حيث المعنى ، بل يكونا متباينين من حيث المعنى ، وأبطلنا ما ذكره المحقق النائيني من كون الحروف موضوعة لإيجاد الربط الكلامي ، وما ذكره بعض الأعاظم من كونها موضوعة للنسب الخارجية ، فثبت مدّعانا لا محالة ، وان الأسماء موضوعة للمعاني المستقلة ، والحروف لإيجاد التضييق بين تلك
نعم ألفاظ النداء ليس لها معنى ، بل هي موضوعة لتوجيه المخاطب بهذا الصوت كما يتحقق ذلك في بعض الأوقات لسائر الأصوات ، فتأمّل .
44
نام کتاب : دراسات في علم الأصول نویسنده : السيد علي الشاهرودي جلد : 1 صفحه : 44