نام کتاب : دراسات في علم الأصول نویسنده : السيد علي الشاهرودي جلد : 1 صفحه : 372
ولا يمكن ان يقال : انّ عدم العلَّة سابقة على وجود المعلول وفي السبق بالتجوهر الثابت في اجزاء الماهية بالنسبة إليها ، كالحيوان والناطق بالقياس إلى الإنسان ، فانّ عدم الحيوان وعدم الناطق لا يكونان سابقين على الإنسان بالتجوهر ، وفي السبق بالطبع كما في اجزاء المركب الاعتباري كتقدم الواحد على الاثنين . وجامعه استحالة تحقق المتأخر بدون تحقق السابق بلا عكس ، فانّ الاثنين يستحيل تحققه بدون تحقق الواحد فإنه متحقق في ضمنه ولكن يمكن تحقق الواحد بدون تحقق الاثنين ، فوجود الواحد متقدم بالطبع على وجود الاثنين ، ولكن ليس عدم الواحد سابق على وجود الاثنين بالطبع مع مساواته مع وجود الواحد طبعا . وعليه فكون وجود الضد مساويا في الرتبة مع وجود الضد الآخر لعدم تحقق ملاك السبق واللحوق بينهما وقياس المساواة غير جار فيه كما عرفت . ومنها : ما ذكره النائيني قدّس سرّه ويظهر من الكفاية وحاصله : انّ في كون أحد الضدين مانعا عن الآخر المستلزم لكون ترك كل منهما مقدمة لفعل الآخر ان كان تعاند الضدين وتنافرهما ، فهو متحقق في النقيضين بطريق أولى ، فانّ استحالة اجتماع الضدين انما هي من جهة رجوعه إلى اجتماع النقيضين ، فلازم ذلك أن يكون عدم كل من النقيضين مقدمة لتحقق الآخر ، ولا يلتزم به . وفيه : انّ مانعية أحد الضدين عن الآخر انما هي مبتنية على مقدمتين : إحداهما : تعاندهما ، والأخرى : تغاير عدم كل منهما مع وجود الآخر فإنه يعتبر ذلك في المقدمة وذيها ، ومن ثم قلنا باستحالة اتصاف الاجزاء بالوجوب المقدمي ، وهذا المعنى مفقود في النقيضين ، فإنه عدم كل منهما عين الآخر ، فانّ عدم العدم هو عين الوجود كما انّ عدم الوجود عين العدم على ما مر عليك بيانه ، فيستحيل أن يكون أحدهما مقدمة للآخر .
372
نام کتاب : دراسات في علم الأصول نویسنده : السيد علي الشاهرودي جلد : 1 صفحه : 372