نام کتاب : دراسات في علم الأصول نویسنده : السيد علي الشاهرودي جلد : 1 صفحه : 252
الحديد ، وهكذا ، واتحادها انما هو لتعلق الأمر الوحدانيّ بها ، أو لدخلها في غرض واحد ، أو للحاظها بلحاظ واحد ، فالنزاع في كون الاجزاء مقدمة للمركب وعدمه لفظي ، فانّ المقدمة المشتقة من التقدم تارة : يراد منها التقدم بالعلَّية ، بان يكون هناك وجودان يترتب أحدهما على الآخر بنحو الترتب والعلَّية ، فيقال وجد فوجد ، وعليه لا ريب في عدم صدق المقدمة على الاجزاء ، إذ ليس المركب وجودا منحازا عن وجود الاجزاء ومتفرعا عليها . وان أريد منها التقدم بالتجوهر ، ويعبر عنه بالتقدم بالطبع ، والمراد به استحالة وجود اللاحق خارجا - وهذا هو السر في التعبير عنه بالتقدم بالطبع - أو في مقام التجوهر من دون تحقق السابق بدون العكس ، فمن الواضح صحّة إطلاقها بهذا المعنى على الاجزاء ، كما هو ظاهر ، فالنزاع في صدق المقدمة عليها يكون لفظيّا . واما دخولها في محل النزاع ، فالظاهر عدمه ، وذلك لأنّ في المقدمات الخارجية نرى بالوجدان انّ أحدا إذا اشتاق زيارة الحسين عليه السّلام يشتاق بالتبع إلى ركوب السيارة ونحوها من المقدمات . واما إذا اشتاق إلى إيجاد المركب الخارجي فبالضرورة ليس له شوق مستقل ترشحي إلى إيجاد الاجزاء ، بل الإرادة المتعلقة بنفس المركب بعينه تتعلق بالاجزاء ، ولا فرق بين الإرادة التكوينيّة والتشريعيّة في ذلك ، فالفرق بين المقدمة الداخلية والخارجية في غاية الوضوح . وبالجملة : ما يتعلَّق به التكليف ، وهو الفعل يكون من الاعراض ، وقد عرفت انّ الاعراض بسائط خارجية غير مركبة من مادة وصورة ، وان كانت مركبات تحليلية ، فلا مجال لاحتمال دخوله في محل النزاع أصلا . واما الأجسام فهي وان كانت مركبة خارجا أيضا ، الا انها غير قابلة لتعلق التكليف بها ، مضافا إلى انّ التركيب بين جزئيها اتحادي لا انضمامي . وامّا المركبات الاعتبارية ، فنفس عنوان المركب ليس إلَّا أمرا انتزاعيا من
252
نام کتاب : دراسات في علم الأصول نویسنده : السيد علي الشاهرودي جلد : 1 صفحه : 252