قبلكم ) * وقوله تعالى * ( وأذن في الناس بالحج ) * وقوله تعالى * ( وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) * إلى غير ذلك ، فألفاظها حقائق لغوية ، لا شرعية ، واختلاف الشرائع فيها جزءا وشرطا ، لا يوجب اختلافها في الحقيقة والماهية ، إذ لعله كان من قبيل الاختلاف في المصاديق والمحققات ، كاختلافها بحسب الحالات في شرعنا ، كما لا يخفى . عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وانا أنهي عنهما ، وأعاتب عليها : أحداهما متعة النساء والأخرى متعة الحج . قال العيني في " عمدة القاري في شرح صحيح البخاري " ج 4 ص 562 : أجمع المسلمون على إباحة التمتع في جميع الاعصار وانما اختلفوا في فضله . . إلى أن قال : إن هل الجاهلية كانوا لا يجيزون التمتع ولا يرون العمرة في أشهر الحج الا فجورا ، فبين النبي صلى الله عليه وآله ( كما في حديث جابر ) ان الله قد شرع العمرة في أشهر الحج إلى يوم القيامة . فرأى الخليفة في النهي عن التمتع وأمره في غير أشهر الحج عود إلى الرأي الجاهلي - ومن أراد التفصيل فليرجع إلى الغدير ج 6 ص 198 - 220 . ( * )