وعلى هذا ، ليس من باب استعمال اللفظ بشئ ، بل يمكن أن يقال : إنه ليس أيضا من هذا الباب ، ما إذا أطلق اللفظ وأريد به نوعه أو صنفه ، فإنه فرده ومصداقه حقيقة ، لا لفظه وذاك معناه ، كي يكون مستعملا فيه استعمال اللفظ في المعنى ، فيكون اللفظ نفس الموضوع الملقى إلى المخاطب خارجا ، قد أحضر في ذهنه بلا وساطة حاك ، وقد حكم عليه ابتداء ، بدون واسطة أصلا ، لا لفظه ، كما لا يخفى ، فلا يكون في البين لفظ قد استعمل في معنى ، بل فرد قد حكم في القضية عليه - بما هو مصداق لكلي اللفظ ، لا بما هو خصوص جزئية .