نعم لو قيل بأن المفسدة الواقعية الغالبة مؤثرة في المبغوضية ولو لم يكن الغلبة بمحرزة ، فأصالة البراءة غير جارية ، بل كانت أصالة الاشتغال بالواجب لو كان عبادة محكمة ، ولو قيل بأصالة البراءة في الأجزاء والشرائط ، لعدم تأتي قصد القربة مع الشك في المبغوضية ، فتأمل . ومنها : الاستقراء ، فإنه يقتضي ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب ، كحرمة الصلاة في أيام الاستظهار ، وعدم جواز الوضوء من الإناءين المشتبهين . وفيه : أنه لا دليل على اعتبار الاستقراء ، ما لم يفد القطع . ولو سلم فهو لا يكاد يثبت بهذا المقدار .