نعم لا بأس بصدق الإطاعة بمعنى حصول الغرض والعصيان في التوصليات ، وأما في العبادات فلا يكاد يحصل الغرض منها ، إلا فيما صدر من المكلف فعلا غير محرم وغير مبغوض عليه ، كما تقدم . بقي الكلام في حال التفصيل من بعض الاعلام ، والقول بالجواز عقلا والامتناع عرفا . وفيه : إنه لا سبيل للعرف في الحكم بالجواز أو الامتناع ، إلا طريق العقل ، فلا معنى لهذا التفصيل إلا ما أشرنا إليه من النظر المسامحي الغير المبتني على التدقيق والتحقيق ، وأنت خبير بعدم العبرة به ، بعد الاطلاع على خلافه بالنظر الدقيق ، وقد عرفت فيما تقدم أن النزاع ليس في خصوص مدلول صيغة الأمر والنهي ، بل في الأعم ، فلا مجال لان يتوهم أن العرف هو