إن قلت : هبه في مثل ما إذا كان للأكثر وجود واحد ، لم يكن للأقل في ضمنه وجود على حدة ، كالخط الطويل الذي رسم دفعة بلا تخلل سكون في البين ، لكنه ممنوع فيما كان له في ضمنه وجود ، كتسبيحة في ضمن تسبيحات ثلاث ، أو خط طويل رسم مع تخلل العدم في رسمه ، فإن الأقل قد وجد بحده ، وبه يحصل الغرض على الفرض ، ومعه لا محالة يكون الزائد عليه مما لا دخل له في حصوله ، فيكون زائدا على الواجب ، لا من اجزائه . قلت : لا يكاد يختلف الحال بذاك ، فإنه مع الفرض لا يكاد يترتب الغرض على الأقل في ضمن الأكثر ، وإنما يترتب عليه بشرط عدم الانضمام ، ومعه كان مترتبا على الأكثر بالتمام .