والاكتفاء بقصد أمرها الغيري ، فإنما هو لاجل أنه يدعو إلى ما هو كذلك في نفسه ، حيث أنه لا يدعو إلا إلى ما هو المقدمة ، فافهم . وقد تفصي عن الاشكال بوجهين آخرين : أحدهما ما ملخصه : إن الحركات الخاصة ربما لا تكون محصلة لما هو المقصود منها ، من العنوان الذي يكون بذاك العنوان مقدمة وموقوفا عليها ، فلا بد في إتيانها بذاك العنوان من قصد أمرها ، لكونه لا يدعو إلا إلى ما هو الموقوف عليه ، فيكون عنوانا إجماليا ومرآة لها ، فإتيان الطهارات عبادة وإطاعة لأمرها ليس لاجل أن أمرها المقدمي يقضي بالاتيان كذلك ، بل إنما كان لاجل إحراز نفس العنوان ، الذي يكون بذاك العنوان موقوفا عليها .