لتستعمل وقصد بها المعنى بما هو هو ، والحروف وضعت لتستعمل وقصد بها معانيها بما هي آلة وحالة لمعاني المتعلقات ، فلحاظ الآلية كلحاظ الاستقلالية ليس من طوارئ المعنى ، بل من مشخصات الاستعمال ، كما لا يخفى على أولي الدراية والنهى . فالطلب المفاد من الهيئة المستعملة فيه مطلق ، قابل لان يقيد ، مع أنه لو سلم أنه فرد ، فإنما يمنع عن التقيد لو أنشئ أولا غير مقيد ، لا ما إذا أنشئ من الأول مقيدا ، غاية الامر قد دل عليه بدالين ، وهو غير إنشائه أولا ثم تقييده ثانيا ، فافهم .