ثم إنه لا ريب في ثبوت الوضع الخاص والموضوع له الخاص كوضع الاعلام ، وكذا الوضع العام والموضوع له العام ، كوضع أسماء الأجناس وأما الوضع العام والموضوع له الخاص ، فقد توهم أنه وضع الحروف ، وما ألحق بها من الأسماء ، كما توهم أيضا ان المستعمل فيه فيها خاص
( 1 ) عبارات الأدباء والأصوليين وأقوالهم في وضع الحروف ومعناها مختلفة جدا ، منها قول نجم الأئمة الشارح الرضي بان الحروف لا معاني لها بل هي علامات لخصوصية المعاني الموجودة في مدخولاتها ، ومنها القول بأنها موضوعة لمعنى لوحظ حالة للغير ونعتا له كالاعراض الخارجية ، ومنها القول بأنها موضوعة للنسب والارتباطات المتقومة بالطرفين ، ومنها القول بان المعنى إذا لوحظ أليا فهو معنى حرفي وإذا لوحظ استقلاليا فهو معنى اسمي ، ومنها القول بأن معانيها ايجادية لا اخطارية . ومنها القول بالتفصيل بأن معاني بعض الحروف ايجادية كحروف النداء والترجي ومعاني بعضها اخطارية .