الذهب والفضة ، كما في الخبر ، والذاتي لا يعلل ، فانقطع سؤال : إنه لم جعل السعيد سعيدا والشقي شقيا ؟ فإن السعيد سعيد بنفسه والشقي شقي كذلك ، وإنما أوجدهما الله تعالى قلم اينجا رسيد سر بشكست ، قد إنتهى الكلام في المقام إلى ما ربما يسعه كثير من الافهام ، ومن الله الرشد والهداية وبه الاعتصام . 157 .
( 1 ) سورة الانسان : 2 . ( 2 ) أصول الكافي باب طينة المؤمن والكافر ج 2 ص 5 ح 7 . ( 3 ) كما صرح بهذا المعنى الامام السابع على ما روى الصدوق قدس سره في " التوحيد " بإسناده عن ابن أبي عمير قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في أمه " فقال : الشقي من علم الله وهو في بطن أمة انه سيعمل اعمال الأشقياء ، والسعيد من علم الله وهو في بطن أمه انه سيعمل اعمال السعداء ، قلت له : فما قوله صلى الله عليه وآله : " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " ؟ فقال : ان الله عز وجل خلق الجن والإنس ليعبدوه ، ولم يخلقهم ليعصوه ، وذلك قوله عز وجل : * ( وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون ) * فيسر كلا لما خلق له : فالويل لم استحب العمى على الهدى - " التوحيد " ص 366 بحار الأنوار ج 5 ص