بها صدق السلب كذلك ، بشرط عدم كونه مقيدا به واقعا ، لضرورة السلب بهذا الشرط ، وذلك لوضوح أن المناط في الجهات ومواد القضايا ، إنما هو بملاحظة أن نسبة هذا المحمول إلى ذلك الموضوع موجهة بأي جهة منها ، ومع أية منها في نفسها صادقة ، لا بملاحظة ثبوتها له واقعا أو عدم ثبوتها له كذلك ، وإلا كانت الجهة منحصرة بالضرورة ، ضرورة صيرورة الايجاب أو السلب - بلحاظ الثبوت وعدمه - واقعا ضروريا ، ويكون من باب الضرورة بشرط المحمول . وبالجملة : الدعوى هو انقلاب مادة الامكان بالضرورة ، فيما ليست مادته واقعا في نفسه وبلا شرطه غير الامكان . وقد انقدح بذلك عدم نهوض ما أفاده ( رحمه الله ) بإبطال الوجه الأول ، كما زعمه ( قدس سره ) ، فإن لحوق مفهوم الشئ والذات