قلت : وإن كان تظهره فميا لو نذر لمن صلى إعطاء درهم في البرء فيما لو أعطاه لمن صلى ، ولو علم بفساد صلاته ، لاخلاله بما لا يعتبر في الاسم على الأعم ، وعدم البرء على الصحيح ، إلا أنه ليس بثمرة لمثل هذه المسألة ، لما عرفت من أن ثمرة المسألة الأصولية ، هي أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الأحكام الفرعية ، فافهم . وكيف كان ، فقد استدل للصحيحي بوجوده : أحدها : التبادر ، ودعوى أن المنسبق إلى الأذهان منها هو الصحيح ، ولا منافاة بين دعوى ذلك ، وبين كون الألفاظ على هذا القول مجملات ، فإن المنافاة إنما تكون فيما إذا لم تكن معانيها على هذا مبينة بوجه ، وقد عرفت كونها مبينة بغير وجه . ثانيها : صحة السلب عن الفاسد ، بسبب الاخلال ببعض أجزائه ، أو شرائطه بالمداقة ، وإن صح الاطلاق عليه بالعناية . ثالثها : الاخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواص والآثار للمسميات مثل ( الصلاة عمود الدين ) أو ( معراج المؤمن ) و ( الصوم جنة من