وأما ما حكي عن العلمين ( الشيخ الرئيس ، والمحقق الطوسي ) من مصيرهما إلى أن الدلالة تتبع الإرادة ، فليس ناظرا إلى كون الألفاظ موضوعة للمعاني بما هي مرادة ، كما توهمه بعض الأفاضل ، بل ناظرا إلى أن دلالة الألفاظ على معانيها بالدلالة التصديقية ، أي دلالتها على كونها مرادة للافظها تتبع إرادتها منها ، ويتفرع عليها تبعية مقام الاثبات للثبوت ، وتفرع الكشف على الواقع المكشوف ، فإنه لولا الثبوت في الواقع ، لما كان للاثبات والكشف والدلالة مجال ،