فصل هل الغاية في القضية تدل على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية ، بناء على دخول الغاية في المغيى ، أو عنها وبعدها ، بناء على خروجها ، أو لا ؟ فيه خلاف ، وقد نسب إلى المشهور الدلالة على الارتفاع ، وإلى جماعة منهم السيد والشيخ ، عدم الدلالة عليه . والتحقيق : إنه إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية قيدا للحكم ، كما في قوله : ( كل شئ حلال حتى تعرف أنه حرام ) ، و ( كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر ) ، كانت دالة على ارتفاعه عند حصولها ، لانسباق ذلك منها كما لا يخفى ، وكونه قضية تقييده بها ، وإلا لما كان ما جعل غاية له بغاية ، وهو واضح إلى النهاية .