الامر الثاني : إنه إذا تعدد الشرط ، مثل ( إذا خفي الأذان فقصر ، وإذا خفي الجدران فقصر ) ، فبناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم ، لا بد من التصرف ورفع اليد عن الظهور . إما بتخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر ، فيقال بانتفاء وجوب القصر عند انتفاء الشرطين . وإما برفع اليد عن المفهوم فيهما ، فلا دلالة لهما على عدم مدخلية شئ آخر في الجزاء ، بخلاف الوجه الأول ، فإن فيهما الدلالة على ذلك . وإما بتقييد إطلاق في كل منهما بالآخر ، فيكون الشرط هو خفاء الأذان والجدران معا ، فإذا خفيا وجب القصر ، ولا يجب عند انتفاء خفائهما ولو خفي أحدهما .