فصل لا يخفى أنه وإن كان الزمان مما لا بد منه عقلا في الواجب ، إلا أنه تارة مما له دخل فيه شرعا فيكون موقتا ، وأخرى لا دخل له فيه أصلا فهو غير موقت ، والموقت إما أن يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره فمضيق ، وإما أن يكون أوسع منه فموسع . ولا يذهب عليك أن الموسع كلي ، كما كان له أفراد دفعية ، كان له أفراد تدريجية ، يكون التخيير بينها كالتخيير بين أفرادها الدفعية عقليا . ولا وجه لتوهم أن يكون التخيير بينها شرعيا ، ضرورة أن نسبتها إلى الواجب نسبة أفراد الطبائع إليها ، كما لا يخفى ، ووقوع الموسع فضلا عن